ابن الجوزي
256
القصاص والمذكرين
قال : حدّثنا / عبد اللّه بن محمّد بن عبد الحميد قال : حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفرانيّ قال : حدّثنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : حدّثنا أبو عبيدة الناجيّ « 1 » أنّه سمع الحسن بن أبي الحسن يقول : حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الدثور ، واقدعوا هذه النفوس فإنها طلعة . وإنها تنازع إلى شرّ غاية وإنّكم إن تقاربوها لم تبق لكم من أعمالكم شيئا « 2 » . فتصبّروا وتشددوا « 3 » . فإنّما هي ليال تعدّ . وإنّما أنتم ركب وقوف يوشك أن يدعى أحدكم ، فيجيب ولا يلتفت . فانقلبوا بصالح ما بحضرتكم . إنّ هذا الحقّ أجهد الناس وحال بينهم وبين شهواتهم . وإنّما صبر على هذا الحقّ من عرف فضله ورجا عاقبته « 4 » .
--> - وانظر في ترجمته : « الحلية » 2 / 131 و « الزهد » لأحمد 258 - 289 و « صفة الصفوة » 3 / 233 و « طبقات ابن سعد » 7 / 156 و « شذرات الذهب » 1 / 136 و « الميزان » 1 / 527 و « أمالي المرتضى » 1 / 152 - 162 و « مشاهير علماء الأمصار » 88 و « تهذيب التهذيب » 2 / 263 و « تذكرة الحفاظ » 1 / 71 و « التاريخ الكبير » 2 / 289 و « وفيات الأعيان » 2 / 69 وذكر الأستاذ الزركلي أن لإحسان عباس كتابا في حياته ( نشر دار الفكر العربي القاهرة ) . و « البداية والنهاية » 9 / 226 - 274 . هذا وفي هامش الأصل كلمة في ترجمة الحسن وهي : ( قيل إنه تكلم على الناس ستين سنة لم يذكر الدنيا ولا إبليس . فسئل عن ذلك فقال : هؤلاء أقل أن نتحدث فيهما . وكان الحجاج يجلس في مجلسه ويسمع وعظه بجامع البصرة ) . ( 1 ) في الأصل : الباجي . والتصويب من « صفة الصفوة » ومن « اللباب » 3 / 287 فقد ذكر أن الناجي نسبة إلى ناج بن يشكر ، ثم قال : ( ومنهم أبو عبيدة الناجي ) . ( 2 ) في « صفة الصفوة » : وإنكم إن لم تقاربوها . و ( لم ) هنا لا تصلح واللّه أعلم ( 3 ) في الأصل : فتصبر وتشدد . والتصويب من « صفة الصفوة » . ( 4 ) انظر هذه الموعظة الرائعة في « صفة الصفوة » 3 / 336 .